
عرضت قطر ناقلتي غاز طبيعي مسال للإيجار في الأسواق العالمية، في خطوة تعكس تأثير الحرب المستمرة في الشرق الأوسط على قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وتأتي هذه الخطوة بعد تعليق العمل في منشأة رأس لفان، أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، عقب هجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى توقف الإنتاج مؤقتاً وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
ناقلتا الغاز المعروضتان للإيجار
قال متعاملون في سوق الطاقة إن ناقلتي الغاز "الثمامة" و "مسيعيد"، اللتين تعملان بعقود طويلة الأجل مع شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة، تم عرضهما حالياً للإيجار في السوق العالمية.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلتين تتواجدان حالياً قبالة الساحل الغربي لأفريقيا، بعد توقف عمليات الشحن من قطر بسبب تعطّل الملاحة في منطقة الخليج.
الحرب تعطل الملاحة في مضيق هرمز
تسببت الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، في اضطراب واسع بأسواق الطاقة العالمية.
كما أدى التصعيد العسكري إلى تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية.
إقرأ ايضاً: “أوبك+” قد تدرس رفعاً أكبر لإنتاج النفط بعد قصف إيران
تأثير مباشر على صادرات الغاز
تُعد منشأة رأس لفان في قطر أكبر مركز لتصدير الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، ويؤثر توقفها بشكل مباشر على الإمدادات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وبحسب بيانات الشحن، كانت ناقلة الثمامة تُستخدم منذ عام 2008 في نقل شحنات الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى الأسواق العالمية، بينما دخلت ناقلة مسيعيد الخدمة في عام 2025 ونقلت عدة شحنات من الغاز من قطر والولايات المتحدة.
اضطراب أسواق الطاقة العالمية
أدت التطورات الأخيرة إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز في الأسواق الدولية، مع مخاوف من استمرار تعطل الإمدادات في حال استمرار التوترات العسكرية في المنطقة لفترة أطول.
ويتابع المستثمرون وشركات الطاقة حول العالم تطورات الأوضاع في الخليج العربي، نظراً لأهمية المنطقة في إمدادات الطاقة العالمية.